منتدى شامل و كامل لمختلف العلوم و المعارف و الترفيه أدخل و لن تندم ما دمت معنا


    الثورة التحررية الجزائرية

    شاطر
    avatar
    Nada
    Admin

    المساهمات : 50
    تاريخ التسجيل : 16/06/2010
    العمر : 27
    الموقع : الجزائر

    الثورة التحررية الجزائرية

    مُساهمة  Nada في الأربعاء 16 يونيو - 17:28:23

    تمهيد:
    تعتبر الثورة الجزائرية من أهم و أعظم الثورات في العالم، هذه الثورة التي أذهلت العالم في قيادتها و تنظيمها و صمود رجالها، حتى أصبحت توصف بقنبلة الثوار. فما هي أسبابها وظروف قيامها ؟ و ماهي إستراتيجية الثورة للقضاء على الاستعمار ؟ و ما هي إستراتيجية الاستعمار للقضاء عليها ؟

    أسباب الثورة الجزائرية وظروف قيامها :
    إن من أهم أسباب ظروف قيام الثورة الجزائرية هي
    أ‌-الداخلية :
    •الوجود الاستعماري و الرفض التام له .
    •السيطرة العسكرية و الهيمنة الاقتصادية و الحرمان.
    •أساليب التعذيب و القتل الجماعي.
    •سوء الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية.
    •انتشار الوعي الثوري التحرري.
    ب‌-الخارجية:
    •استقلال العديد من الدول العربية كمصر و سوريا .
    •انتشار حركات التحرر في العالم الثالث .
    •اندلاع الثورة في تونس و المغرب .
    •تأييد الهيئات الدولية في حق تقرير الشعوب مصيرها .
    •هزيمة فرنسا في الهند الصينية .

    اندلاع الثورة التحريرية:
    تم اختيار اليوم الفاتح من نوفمبر 1954 لأنه يصادف رأس السنة الهجرية و يوم الاثنين لأنه يوم مولد النبي صلى الله عليه و سلم و تسبقه عطلة نهاية الأسبوع فتكون الثكنات فارغة و خالية من الجنود، كما انه يصادف يوم عيد القدسيين.
    فكانت الهجومات المتعددة في كل تراب الوطن و في نفس اللحظة الساعة 00:00 و كان الزخم الثوري الأكبر في الأوراس .
    إستراتيجية الثورة للقضاء على الاستعمار :
    أ‌-داخليا :
    عمدت جبهة التحرير الوطني – كإطار و هيئة شرعية للثورة – إلى اعتماد إستراتيجية واضحة المعالم لمواجهة تحديات مرحلة الثورة المسلحة من خلال ما يلي :
    1.التعبئة الشعبية :
    التوعية واحتضان الشعب للثورة و التحاقه بها .
    استعمال كل الوسائل الإعلامية المختلفة لتوعية الشعب بثورته.
    العمل على شمولية الثورة ( العمليات المسلحة ، العمليات الفدائية ، نقل الثورة إلى الصحراء ) .
    مناهضة الإدارة الاستعمارية و تحطيم الاقتصاد الاستعماري .
    القيام بالمظاهرات و الإضرابات و تأطيرها دعما للعمل المسلح .

    2. التنظيم الجماهيري: عرفت منذ 1956 التحاق النخب السياسية و أعداد كبيرة من المواطنين بالثورة مما استدعى إلى ضرورة تأطير الجماهير من خلال :
    إنشاء اتحاد العام للتجار الجزائريين .
    إنشاء اتحاد العام للعمال الجزائريين .
    إنشاء اتحاد العام للطلبة الجزائريين المسلمين و التحاقهم بصفوف الثورة .
    دعم الحركة النسوية و استقطاب الأطباء و المثقفين .
    إنشاء فريق كرة القدم لجبهة التحرير الوطني .
    3. التنظيم المؤسساتي :
    جبهة التحرير الوطني.
    فيدرالية جبهة التحرير الوطني.
    المجلس الوطني الشعبي.
    لجنة التنسيق و التنفيذ .
    المؤتمر الوطني الإسلامي.
    الحكومة المؤقتة.
    تدويل القضية الجزائرية.
    الوفد المفاوض.
    4. التنظيم العسكري:
    جبهة التحرير الوطني.
    إنشاء قيادة الأركان.
    تحديد الرتب العسكرية و إضافة الولاية السادسة .
    إنشاء جيش الحدود.
    نقل الثورة إلى فرنسا .
    ب‌-خارجيا :
    تفعيل النشاط الدبلوماسي من خلال تفعيل دور القادة السياسيين في الخارج .
    العمل على إيصال صوت الثورة إلى المحافل الدولية و عرضها في هيئة الأمم المتحدة ، مؤتمرات افريقية ، حركة عدم الانحياز .
    العمل على عزل فرنسا دبلوماسيا.
    فضح الاستعمار الفرنسي في الملتقيات و المحاضرات و المؤتمرات .
    تفعيل دور المهاجرين في فرنسا .
    التأكيد على ضرورة تطبيق و احترام المواثيق الدولية.
    اعتماد و تفعيل دور الإعلام كصوت الثورة من القاهرة .
    إنشاء الحكومة المؤقتة للثورة الجزائرية كممثل شرعي برئاسة فرحات عباس في 19 سبتمبر 1958.
    نقل الرعب الثوري إلى فرنسا .
    اتساع نطاق الثورة:
    فرض الثوار منذ بداية الثورة أسلوب حرب العصابات و نصب الكمائن و الغارات الخاطفة، و تم تقسيم الوطن إلى خمس ولايات حربية ، و مع حلول 1955 أدركت فرنسا جدوى ما فعلت و بدأت بتنظيم عمليات عسكرية خفية أولها عملية " قنبلة الاوراس و حصاره " في 19 جانفي 1955 و سميت " بعملية فيرونيك " ، ثم تلتها " عملية فيوليت " في 23 جانفي 1955 لتطهير الجبال المحيطة ببسكرة . و طبقت حالة الطوارئ و سياسة المحتشدات.
    كما عينت السلطات الاستعمارية " بارلنج " على رأس قيادة الاوراس و " ديكورنو " على ناحية سمندو ، و قد أدرك " سوستال " أن الجماهير التفت بالثورة و تبنتها و قرر رمي برنامج إصلاحي لكبح الثورة ، وهذه هي الظروف التي لم تثن الثوار من التحضير لهجومات الشمال القسنطيني .
    أ‌- هجومات الشمال القسنطيني :
    بعد استشهاد ديدوش مراد في 18 جانفي 1955 و اعتقال مصطفى بن بولعيد في 12 فيفري 1955 ، شن الثوار هجومات على مراكز الشرطة و مزارع المعمرين في منطقة الشمال القسنطيني في منتصف النهار و هي 39 عملية استمرت من 20 إلى 29 أوت 1955
    أهداف الهجومات :
    و كانت تهدف إلى:
    • فك الحصار على الاوراس بمضاعفة مراكز التوتر .
    • نقل الحرب من القرى و الأرياف إلى المدن .
    •التأكيد على تنظيم الثورة و أنها ليست صدفة .
    • توسيع الفكرة الثورية و التأكيد على التحام الشعب .
    • تدمير المنشات العسكرية و الرد على المجازر المرتبكة
    • تأييد و تعاطف الشعب الجزائري مع الشعب المغربي .
    نتائج الهجومات :
    • مقتل 123 من المعمرين.
    • تخفيف الحصار على الاوراس و تأكيد القدرة على المواجهة الجيش الفرنسي .
    • إعطاء الدليل القاطع للأمم المتحدة على عدالة القضية الجزائرية و أنها تصفية الاستعمار .
    • مقتل 12 ألف جزائري في عمليات قمع وحشية.
    • إرسال قوات جديدة 120 ألف جندي .
    • قيام الجنرال " جيل " بعمليات اسماها " عملية التطهير " ضد الفلاقة و العصاة و قطاع الطرق .
    ب‌-التنظيم المؤسساتي :
    بعد مرور عام من الثورة دخلت مرحلة جديدة سميت بمرحلة " التنظيم و الشمولية " خاصة بعد " مؤتمر الصومام " بالولاية الثالثة 20 أوت 1956 يرمز في زمانه

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 22 أكتوبر - 6:33:02